تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

96

كتاب الحج

للصلاة حتى يكون البطلان مستندا إلى تكرار تكبيرة الإحرام فإنما الفصول أمور أجنبية عن الصلاة تدخل فيها وحيث إن إتيان الأجنبي عنها فيها موجب لبطلانها يحكم بكونه مبطلا وبعد البطلان يتحقق معنى الإعادة المتوقفة على البطلان . واما توهم لزوم تكرار الأذان ثانيا لكونه مبطلا للصلاة فيحرم إذ إبطال الصلاة محرم فلا يمكن تحقق الأذان الذي هو من العبادات بذلك لهذا التصادم فمندفع بجوازه هنا شرعا حيث ورد إعادتها وبالجملة يمكن تصوير البطلان في باب الصلاة فيتأتى فيه معنى الإعادة واما في المقام فلا يمكن تصحيحه حتى يتصور فيه معناها فليس وزان الأمر بإعادة الإحرام لترك الغسل وزان الأمر بإعادة الصلاة لترك الأذان بل يدل على اشتراطه به فيبطل قهرا بمعنى عدم انعقاده رأسا لا بطلانه الطاري عليه . فتحصل ان عدم تصوير إبطال الإحرام بالغسل ونحوه مع تصوير إبطال الصلاة بالأذان قد أورث الفرق وكيف كان ان الذي يقوى في الرأي بحسب القواعد الفقهية هو وجوب الغسل للإحرام ولا أقل من الاحتياط الذي لا يترك فمن يرعبه خوف الشهرة مع ما عن السيد ره من شهرة الوجوب لدى الأصحاب فهو بالخيار فالأقوى هو وجوب غسل الإحرام . واما البحث عن التيمم وبدليته عن الغسل فإن كان واجبا فيقوم ( 1 ) التيمم مقامه لا محالة وان كان مندوبا فيحتاج إلى التأمل في أدلة التيمم وأدلته أيضا ثانيا حتى يعلم قيامه مقامه وكذا البحث عن جواز البدار وغيره من شؤون بدليته فموكول إلى مبحث التيمم . المسئلة الثانية : في إعادة الغسل في الجملة لا شمول لعبارة المتن ما إذا ارتكب بعد الغسل أحد تروك الإحرام ما عدا الأكل واللبس المخصوصين واما التطيب فيمكن شمولها له أيضا لأجل ان أكل ما اختلط بالطيب غير جائز فلو اكله بنحو بقي اثر طيبه

--> ( 1 ) أقول في بدلية التيمم عن هذا الغسل الذي لا يرفع حدثا خفاء لعدم شمول مثل قوله التراب أحد الطهورين ونحوه إياه إلا فيما يستفاد منه عدم الاختصاص بما يكون الغسل رافعا .